التحكيم

التحكيم هو وسيلة قانونية اتفاقية لحسم النزاعات، يتفق فيها الطرفان على إحالة نزاع قائم أو محتمل إلى محكّم واحد أو هيئة تحكيم بدلاً من عرضه على المحكمة، بحيث يصدر المحكّم في النهاية قرارًا ملزمًا للطرفين. وقد عرّفه الفقه بأنه نظام قانوني يتم بواسطته الفصل بحكم ملزم في نزاع قانوني بين طرفين أو أكثر بواسطة شخص أو أشخاص من الغير يستمدون مهمتهم من اتفاق أطراف النزاع. كما تُعرّفه قواعد دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية بأنه وسيلة اتفاقية ملزمة لفض النزاعات بواسطة هيئة التحكيم وفق القواعد المعتمدة والقانون الواجب التطبيق.

بعبارة أبسط:
بدلاً من أن يقول الطرفان: “سنذهب إلى المحكمة إذا اختلفنا”، يقولان: “إذا وقع نزاع بيننا، فسنحتكم إلى محكّم أو هيئة تحكيم يختارها الطرفان أو تُختار وفق آلية متفق عليها، ويكون قرارها ملزمًا لنا”. ولهذا يُقال إن التحكيم قضاء خاص قائم على الاتفاق؛ لأنه يستبعد النزاع من ولاية القضاء العادي في حدود ما اتفق عليه الأطراف، وينقله إلى هيئة تحكيم للفصل فيه.

العناصر الأساسية للتحكيم هي أربعة:
أولًا، وجود اتفاق تحكيم مكتوب، سواء كان شرطًا داخل العقد قبل وقوع النزاع، أو مشارطة مستقلة بعد وقوعه.

ثانيًا، وجود نزاع قانوني يمكن حسمه بهذه الوسيلة.

ثالثًا، وجود محكّم محايد من الغير لا يمثل أحد الخصوم.

رابعًا، صدور حكم أو قرار تحكيمي ملزم يمكن تنفيذه وفق القانون.

وفي النظام الفلسطيني، توجد قواعد قانونية لتنفيذ أحكام التحكيم، بما في ذلك التحقق من عدم مخالفة القرار للنظام العام قبل التنفيذ.

ما الفرق بين التحكيم والقضاء؟
القضاء هو الطريق الأصلي الذي تمارسه محاكم الدولة باسم السلطة العامة، ويخضع لإجراءات قانونية أكثر تفصيلًا ودرجات تقاضٍ وطعون أوسع. أما التحكيم فهو طريق اتفاقي يختاره الأطراف، ويتميز بمرونة أعلى في تشكيل الهيئة والإجراءات واللغة والمكان وأحيانًا القانون الواجب التطبيق. ومع ذلك، فالتحكيم ليس منفصلًا تمامًا عن الدولة؛ لأن القضاء يبقى حاضرًا في مسائل محددة، مثل تعيين المحكم عند تعثر التعيين، أو الرقابة على البطلان، أو الأمر بالتنفيذ.

لماذا يلجأ الناس إلى التحكيم بدلًا من القضاء؟

لماذا يلجأ الناس إلى التحكيم بدلًا من القضاء؟
ليس لأن القضاء غير صالح، بل لأن التحكيم قد يكون أنسب لطبيعة بعض المنازعات، خصوصًا التجارية، الهندسية، الاستثمارية، والإنشائية. ومن أهم الأسباب:

1) حرية اختيار من يفصل في النزاع
في المحكمة لا يختار الخصوم القاضي، أما في التحكيم فيستطيعون اختيار شخص يثقون في حياده وكفاءته، أو يشترطون مؤهلات معينة فيه، مثل الخبرة في المقاولات أو التجارة الدولية أو الهندسة أو القانون البحري. وهذه ميزة عملية جدًا عندما يكون النزاع فنيًا أو متخصصًا.

2) الخبرة الفنية والتخصص
كثير من النزاعات لا تكون قانونية بحتة، بل تختلط فيها مسائل فنية دقيقة. في التحكيم يمكن اختيار محكّم يفهم طبيعة العقد والمجال محل النزاع، بينما قد تحتاج المحكمة إلى خبراء متعددين، وهذا قد يزيد الوقت والإجراءات. لهذا يبدو التحكيم جذابًا في منازعات التجارة الدولية والمقاولات والعقود الفنية.

3) السرعة والمرونة الإجرائية
التحكيم في الغالب أسرع من القضاء؛ لأن إجراءاته أقل تعقيدًا، ولأن الأطراف وهيئة التحكيم يمكنهم تنظيم جدول زمني أكثر كفاءة. كما أن الطعن على الحكم التحكيمي يكون عادة في نطاق أضيق من طرق الطعن القضائية المعتادة، وغالبًا عبر دعوى بطلان محدودة الأسباب، لا استئنافًا موضوعيًا شاملًا.

4) السرية
في عدد كبير من المنازعات التجارية، لا يرغب الأطراف في كشف تفاصيل العقد أو الأسعار أو أسرار العمل أو الاتهامات المتبادلة أمام الجمهور. التحكيم غالبًا يوفر خصوصية أعلى من جلسات المحاكم العادية، وهذه ميزة مهمة جدًا للشركات والتجار.

5) الحياد، خاصة في العلاقات الدولية
إذا كان النزاع بين طرفين من دولتين مختلفتين، فقد يتردد كل طرف في المثول أمام قضاء الطرف الآخر. هنا يمنح التحكيم مساحة أكبر للحياد، لأن الطرفين يمكنهما اختيار مقر التحكيم، واللغة، والمؤسسة، والمحكمين، بما يبدد مخاوف الانحياز الوطني. لهذا ازدهر التحكيم التجاري الدولي أصلًا.

6) قابلية التنفيذ
ميزة التحكيم ليست فقط في صدور القرار، بل في إمكانية السعي إلى تنفيذه قانونًا. المصادر المتاحة تؤكد أن قرار هيئة التحكيم يكون ملزمًا وقابلًا للتنفيذ الجبري بعد استكمال متطلبات التنفيذ، كما أن القانون الفلسطيني ينظم النظر في طلب التنفيذ والتحقق من الشروط اللازمة وعدم مخالفة النظام العام.

7) ملاءمته للتجارة الدولية
في المعاملات العابرة للحدود، قد تتعارض القوانين الوطنية وتختلف اللغات والأعراف التجارية، بينما يوفر التحكيم إطارًا أكثر مرونة وتخصصًا وتوافقًا مع حاجات التجارة الدولية. لذلك أصبح من أكثر الوسائل استخدامًا في العقود الدولية والاستثمارية وعقود المقاولات الكبرى.

مراحل التحكيم

أولًا: مرحلة اتفاق التحكيم
هذه هي نقطة البداية الحقيقية. فلا يوجد تحكيم أصلًا من غير اتفاق تحكيم بين الطرفين، سواء كان في صورة شرط تحكيم داخل العقد، أو اتفاق مستقل بعد نشوء النزاع. ويشترط القانون الفلسطيني أن يكون هذا الاتفاق مكتوبًا، وأن يحدد المنازعة أو العلاقة القانونية التي تُحال إلى التحكيم. وإذا رُفعت دعوى أمام المحكمة في موضوع اتفق على إحالته للتحكيم، جاز للطرف الآخر أن يطلب من المحكمة وقف السير فيها متى ثبتت صحة اتفاق التحكيم.

ثانيًا: مرحلة تحريك الخصومة التحكيمية
بعد وجود الاتفاق، يبدأ الطرف الراغب في التحكيم بتحريك النزاع عبر طلب تحكيم أو مطالبة مكتوبة. وعمليًا تكون هذه هي الخطوة التي تضع الخصومة على الطريق، أما قانونيًا فالنص الفلسطيني يقرر أن هيئة التحكيم تباشر عملها فور إحالة النزاع إليها بعد قبولها مهمة التحكيم. كما تنظّم اللائحة التنفيذية طلب التحكيم المكتوب وما يجب أن يتضمنه من أسماء الأطراف وبيان النزاع والطلبات والوثائق واتفاق التحكيم.

ثالثًا: مرحلة تشكيل هيئة التحكيم
بعد تحريك النزاع، تأتي مرحلة اختيار المحكم أو هيئة التحكيم. قد يكون التحكيم أمام محكم واحد أو هيئة من عدة محكمين بحسب الاتفاق. فإذا تعذر الاتفاق على التسمية، أو امتنع أحد الأطراف عن تعيين محكمه، أو لم يقبل المحكم مهمته خلال المدة القانونية، تتدخل المحكمة المختصة لتعيين المحكم أو المرجح وفق الحالات التي حددها القانون. وهذه مرحلة مهمة جدًا لأن سلامة تشكيل الهيئة تؤثر مباشرة في صحة الإجراءات اللاحقة.

رابعًا: قبول المهمة، والرد، واستبدال المحكم عند الحاجة
لا يكفي اختيار المحكم؛ بل يجب أن يقبل المهمة. وإذا ظهرت ظروف تثير شكوكًا جدية حول حياده أو استقلاله، جاز طلب رده ضمن الشروط والمواعيد القانونية. وإذا انتهت مهمة المحكم بسبب الوفاة أو الرد أو التنحي أو أي سبب آخر، يُعيَّن بديل عنه، وقد يترتب على ذلك وقف الإجراءات مؤقتًا إلى حين اكتمال التشكيل من جديد. هذه المرحلة تحمي نزاهة التحكيم وتمنع صدور حكم من هيئة معيبة التشكيل.

خامسًا: المرحلة التنظيمية الأولى لسير الإجراءات
بعد اكتمال الهيئة، تبدأ إدارة الملف التحكيمي. تحدد الهيئة موعد حضور الأطراف وتبلغهم به قبل الجلسة بوقت كافٍ، وتستمع إليهم، ويجوز لها أن تكتفي بالمذكرات والوثائق إذا اتفق الأطراف على ذلك. كما تنظم التبليغات، ومكان إرسال الأوراق، وآلية تبادل المستندات بين الخصوم، لأن التحكيم يقوم على مبدأ المواجهة والمساواة بين الطرفين.

سادسًا: مرحلة تقديم الادعاءات والدفوع والطلبات المقابلة
هنا يدخل النزاع في جوهره. يقدم المدعي بيان دعواه متضمنًا الوقائع والطلبات والمستندات، ثم يقدم المدعى عليه مذكرته الجوابية خلال المدة القانونية مرفقة بما لديه من مستندات ودفوع، ويمكن أن يشتمل دفاعه على طلبات مقابلة. ويجيز القانون أيضًا لكل طرف تعديل طلباته أو دفاعه أو استكمالها أثناء الإجراءات، ما لم ترَ الهيئة أن ذلك يؤدي إلى تعطيل الفصل في النزاع. وإذا لم يقدم المدعي بيانه دون عذر مقبول، جاز رد ادعائه، أما إذا تخلف المدعى عليه عن تقديم دفاعه، فتستمر الإجراءات ولا يُعد ذلك إقرارًا منه بادعاءات المدعي.

سابعًا: مرحلة الجلسات، والمرافعة، والإثبات
في هذه المرحلة تستمع الهيئة إلى أقوال الأطراف، وتفحص المستندات، وتدون وقائع كل جلسة في محضر. ويجوز لها دعوة الشهود للحضور أو لإبراز مستندات، كما يجوز لها أن تطلب من المحكمة المختصة اتخاذ بعض الإجراءات المساندة، مثل الإنابة في سماع شاهد يتعذر حضوره أو إلزام الشاهد الممتنع بالحضور وفق الأصول. وهذه المرحلة هي قلب الخصومة التحكيمية، لأن الهيئة فيها تكوّن اقتناعها من خلال ما يقدمه الطرفان من أدلة ودفوع.

ثامنًا: مرحلة التدابير الوقتية والمصاريف وما قد يطرأ أثناء السير
أثناء نظر النزاع، قد تظهر حاجة إلى تدابير تحفظية أو مستعجلة لحماية الحق محل النزاع، كمنع التصرف المؤقت أو حفظ أموال أو مستندات، ويجيز القانون الفلسطيني لهيئة التحكيم إصدار مثل هذه الأوامر إذا نص اتفاق التحكيم على ذلك، كما يجوز اللجوء إلى المحكمة المختصة في بعض الصور. كذلك يجوز للهيئة أن تلزم الأطراف بإيداع مبالغ لتغطية مصاريف التحكيم. وفي هذه المرحلة أيضًا قد ينتهي النزاع صلحًا؛ فإذا اتفق الطرفان على التسوية قبل صدور الحكم، وجب على الهيئة أن تصدر قرارًا بالمصادقة عليها واعتبارها صادرة عنها.

تاسعًا: مرحلة قفل باب المرافعة والمداولة
عندما ترى الهيئة أن النزاع أصبح مهيأً للفصل، تنتقل من تلقي الأقوال والأدلة إلى حجز القضية للحكم. ويظهر ذلك أيضًا في النص الفلسطيني الذي يجيز بعد اختتام بينات الأطراف حجز القضية للحكم مع السماح بمذكرات ختامية خلال مدة تحددها الهيئة. هذه اللحظة مهمة جدًا؛ لأنها تعني أن الملف أصبح مكتملًا من وجهة نظر الهيئة، وأنها انتقلت من مرحلة السماع إلى مرحلة التقييم القانوني والموضوعي تمهيدًا لإصدار القرار.

عاشرًا: مرحلة إصدار حكم التحكيم
بعد المداولة، تصدر الهيئة قرار التحكيم خلال الميعاد المتفق عليه بين الأطراف، وإذا لم يوجد اتفاق خاص، فالأصل في القانون الفلسطيني أن يصدر القرار خلال اثني عشر شهرًا من تاريخ بدء الإجراءات، مع جواز مد المدة في الحدود القانونية. ويصدر القرار بالإجماع أو بالأغلبية، ويجب أن يكون مسببًا ومكتوبًا، وأن يشتمل على ملخص اتفاق التحكيم، وأسماء الأطراف، وموضوع النزاع، والبينات، والطلبات، وأسباب القرار، ومنطوقه، وتاريخ ومكان صدوره، وتوقيع الهيئة، مع بيان الرسوم والمصاريف والأتعاب. كما تصدر الهيئة القرار بحضور الأطراف، وإذا تغيب أحدهم رغم تبليغه، جاز إصدار القرار في مواجهته ويعد بحكم الحضوري بالنسبة له. ولا يجوز نشر القرار أو جزء منه إلا بموافقة الأطراف أو المحكمة المختصة.

الحادي عشر: مرحلة ما بعد الحكم: التصحيح أو الطعن
بعد صدور الحكم، لا ينتهي الطريق دائمًا فورًا. فقد يظهر في القرار خطأ حسابي أو كتابي أو مادي، وهنا يجيز القانون لهيئة التحكيم تصحيحه من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الأطراف خلال المواعيد المحددة. كما يجوز الطعن في قرار التحكيم أمام المحكمة المختصة لأسباب محددة حصرًا، مثل بطلان اتفاق التحكيم، أو فقدان الأهلية في بعض الحالات، أو مخالفة النظام العام، أو وجود خلل جوهري يقرره القانون. ويجب تقديم طلب الطعن خلال ثلاثين يومًا من اليوم التالي لصدور القرار الوجاهي أو من اليوم التالي لتبليغه إذا لم يكن وجاهيًا. أما الحكم الصادر من المحكمة المختصة في هذا الشأن، فتسري على استئنافه قواعد وإجراءات الاستئناف المطبقة أمام المحكمة المستأنف إليها.

الثاني عشر: مرحلة التصديق والتنفيذ
إذا انقضت مدة الطعن دون استعمالها، أو رُفض الطعن، تتدخل المحكمة المختصة لتصدر قرارًا بتصديق حكم التحكيم وإكسابه الصيغة التنفيذية. وبعد ذلك يكتسب حكم التحكيم القوة والمفعول اللذين لقرارات المحاكم، ويُنفذ بالطريقة التي تُنفذ بها الأحكام القضائية. وهذه هي المرحلة التي يتحول فيها الحكم التحكيمي من قرار صادر عن هيئة خاصة إلى سند قابل للتنفيذ الجبري بواسطة أجهزة الدولة.

الخلاصة المختصرة لمسار التحكيم
يمكن تلخيص المراحل بهذه الصورة:
اتفاق التحكيم – طلب التحكيم وتحريك النزاع – تشكيل الهيئة – تبادل المذكرات والدفوع – الجلسات والإثبات – قفل باب المرافعة – إصدار الحكم – التصحيح أو الطعن – التصديق والتنفيذ. وهذه هي الصورة العامة، مع ملاحظة أن بعض المنازعات قد تنتهي قبل الحكم بسبب الصلح أو التسوية أو لأسباب إجرائية تتعلق بسير الخصومة.

شرط التحكيم النموذجي لدار الوساطة والتحكيم الفلسطينية

نضع لكم شرط تحكيم مؤسسي نموذجي موسّع صالحًا للإدراج في العقود، مع جعله صريحًا في أن دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية هي الجهة المؤسسية المُديرة للتحكيم، ثم نشرح لكم كل عنصر: ما هو، ولماذا يُستحسن ذكره، وما الذي يعدّ لازمًا وما الذي يعدّ اختياريًا لكنه مهم عمليًا.

هذا الطرح يستند إلى أن:

  • اتفاق التحكيم يجوز أن يرد في صورة شرط داخل العقد أو اتفاق مستقل، ويجب أن يكون مكتوبًا وفق قانون التحكيم الفلسطيني.

  • التحكيم يكون مؤسسيًا إذا تم من خلال مؤسسة مختصة تنظّمه وتشرف عليه.

  • قواعد دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية لسنة 2026 تعرّف الدار باعتبارها الجهة المؤسسية المختصة بقيد وإدارة إجراءات التحكيم وفق قواعدها وملحقاتها.

  • قواعد الدار تجعل من العناصر الإجرائية الجوهرية: المؤسسة المعتمدة، القانون، اللغة، عدد المحكمين، وطريقة تعيينهم.

أولًا: شرط تحكيم نموذجي موسّع جاهز للإدراج

شرط التحكيم

يتفق الطرفان اتفاقًا نهائيًا وملزمًا على أن تُحال إلى التحكيم جميع المنازعات أو المطالبات أو الخلافات التي تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به أو بتفسيره أو تنفيذه أو إنهائه أو فسخه أو بطلانه أو آثاره أو أي التزامات غير تعاقدية مرتبطة به، وذلك وفقًا لقواعد التحكيم المعتمدة لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية النافذة بتاريخ تقديم طلب التحكيم، باعتبارها جهة التحكيم المؤسسي المختصة بإدارة الإجراءات والإشراف الإداري عليها.

  1. الجهة المؤسسية:
    تكون دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية هي الجهة المؤسسية الوحيدة المختصة بقيد الدعوى التحكيمية وإدارتها وفق قواعدها وملحقاتها وجداولها المالية المعتمدة، وذلك في الحدود التي لا تخالف الأحكام الآمرة في قانون مقر التحكيم.

  2. نطاق التحكيم:
    يشمل هذا الشرط جميع المنازعات العقدية وغير العقدية المرتبطة بهذا العقد، بما في ذلك المنازعات المتعلقة بالتفاوض السابق على التعاقد، والمراسلات التمهيدية، والملحقات، وأوامر التغيير، والضمانات، والكفالات، والفواتير، والتأخير، والتعويضات، والفسخ، والإثراء بلا سبب، والمسؤولية التقصيرية المرتبطة بالعلاقة التعاقدية، ما دام النزاع قابلاً للتحكيم قانونًا.

  3. عدد المحكمين:
    يفصل في النزاع [محكم منفرد / هيئة تحكيم من ثلاثة محكمين].
    وإذا كانت قيمة النزاع أو طبيعته الفنية أو تعدد الأطراف يقتضي خلاف ذلك، يتم التعيين وفق قواعد الدار.

  4. طريقة تشكيل هيئة التحكيم:

  • إذا كان التحكيم أمام محكم منفرد: يُعيَّن المحكم وفق اتفاق الطرفين، فإن لم يتفقا خلال المدة المقررة في قواعد الدار تولت الدار تعيينه.
  • وإذا كانت الهيئة من ثلاثة محكمين: يعيّن كل طرف محكمًا، ويتولى المحكمان المعينان اختيار الرئيس خلال المدة المقررة، فإن لم يتم ذلك تولت الدار التعيين وفق قواعدها.
  • وفي جميع الأحوال، تكون قرارات التعيين أو الاستبدال أو استكمال الهيئة وفق قواعد الدار واجبة الاتباع.
  1. مقر التحكيم:
    يكون مقر التحكيم القانوني هو: [المدينة/الدولة].
    ويجوز لهيئة التحكيم، بعد التشاور مع الأطراف والدار، عقد الجلسات أو المداولات أو سماع الشهود أو الخبراء حضورياً أو إلكترونياً في أي مكان أو عبر أي وسيلة مناسبة، دون أن يغيّر ذلك من مقر التحكيم القانوني.

  2. لغة التحكيم:
    تكون لغة التحكيم هي: [العربية / الإنجليزية / العربية والإنجليزية].
    وللهيئة أن تأمر بتقديم ترجمة معتمدة لأي مستند بلغة أخرى، وأن تحدد اللغة المعتمدة في المداولات والمذكرات والقرار.

  3. القانون الواجب التطبيق على الموضوع:
    يخضع موضوع النزاع ويفسر هذا العقد وفق قانون: [الدولة / التشريع المختار]، ما لم يتفق الطرفان كتابةً على خلاف ذلك، ودون إخلال بالقواعد الآمرة والنظام العام الواجب التطبيق.

  4. القانون الإجرائي الحاكم للتحكيم:
    تخضع إجراءات التحكيم لقواعد دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية، وتُستكمل عند الاقتضاء بالأحكام الآمرة في قانون دولة مقر التحكيم.

  5. التبليغات والإخطارات:
    تُعد العناوين ووسائل الاتصال الواردة في هذا العقد، وفي أي إشعار خطي لاحق معتمد بين الطرفين، عناوين صحيحة ومعتمدة للتبليغ في إجراءات التحكيم، بما في ذلك البريد الإلكتروني الآتي:

  • الطرف الأول: [البريد الإلكتروني المعتمد]
  • الطرف الثاني: [البريد الإلكتروني المعتمد]

السرية:

  1. يلتزم الطرفان بالمحافظة على سرية إجراءات التحكيم، والمذكرات، والمبرزات، والشهادات، وأوامر الهيئة، وقرار التحكيم، وعدم إفشاء أي منها إلا بالقدر اللازم لحماية حق، أو لتنفيذ القرار أو الطعن عليه أو الامتثال لالتزام قانوني أو تنظيمي أو قضائي.

  2. الخبراء والتدابير الوقتية والتحفظية:
    يجوز لهيئة التحكيم أن تأمر، بناءً على طلب أحد الأطراف، بأي تدبير وقتي أو تحفظي تراه مناسبًا، وأن تعين خبيرًا أو أكثر، وأن تلزم من يطلب الإجراء بتقديم ما تراه الهيئة مناسبًا من ضمانات أو سلف مالية أو مستندات.

  3. المدة الإجرائية وجدولة الدعوى:
    بعد تشكيل الهيئة، تُعد وثيقة التحكيم أو الشروط المرجعية أو ما يقوم مقامها، ويُعتمد جدول زمني إجرائي يشمل المذكرات، والبينات، والجلسات، والخبرة، والمذكرات الختامية، وذلك وفق قواعد الدار وما تقرره الهيئة.

  4. تعدد الأطراف والعقود:
    يمتد هذا الشرط، حيثما كان ذلك جائزًا قانونًا، إلى المنازعات المرتبطة بهذا العقد وما يتصل به من ملاحق أو عقود تابعة أو مكملة أو أوامر تغيير أو ضمانات، متى كانت اتفاقات التحكيم فيها متوافقة من حيث المؤسسة والقانون واللغة وعدد المحكمين وطريقة التعيين، وبما يسمح بإدارتها في ملف واحد أو ضمها أو إدخال أطرافها وفق قواعد الدار.

  5. استمرار تنفيذ الالتزامات:
    ما لم تقرر هيئة التحكيم أو يقتضي الحال خلاف ذلك، يستمر الطرفان في تنفيذ التزاماتهما غير المتنازع عليها أثناء سير التحكيم.

  6. القرار التحكيمي:
    يكون قرار هيئة التحكيم نهائيًا وملزمًا للطرفين من تاريخ صدوره، ويجوز طلب تنفيذه وفق الإجراءات القانونية الواجبة في دولة التنفيذ.

  7. المصاريف والأتعاب:
    تتحمل الأطراف رسوم وأتعاب التحكيم والمصاريف وفق ما تقرره هيئة التحكيم طبقًا لقواعد الدار وجداولها المالية، مع مراعاة نتيجة النزاع وسلوك الأطراف الإجرائي وأي اتفاق خاص صحيح ومكتوب ومعتمد.

  8. التمهيد الودي قبل التحكيم:
    لا يمنع هذا الشرط أي طرف من توجيه إشعار بالمطالبة وطلب تسوية ودية خلال مدة [15 / 30] يومًا قبل بدء التحكيم، ما لم يكن الاستعجال يبرر طلب تدبير وقتي أو تحفظي فورًا.


ثانيًا: صيغة مختصرة قوية إذا أردت شرطًا أقل طولًا

يتفق الطرفان على إحالة جميع المنازعات أو الخلافات أو المطالبات الناشئة عن هذا العقد أو المتعلقة به، بما في ذلك ما يتصل بتكوينه أو تفسيره أو تنفيذه أو إنهائه أو بطلانه، إلى التحكيم المؤسسي لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية وفق قواعدها النافذة بتاريخ تقديم طلب التحكيم. ويكون مقر التحكيم [المدينة/الدولة]، ولغة التحكيم [العربية/الإنجليزية]، وعدد المحكمين [محكم منفرد/ثلاثة محكمين]، ويخضع موضوع النزاع لقانون [الدولة/التشريع]. ويكون القرار التحكيمي نهائيًا وملزمًا للطرفين.


ثالثًا: الشرح المفصل لكل بيان ولماذا يُستحسن إدراجه

1) تسمية الجهة المؤسسية بدقة

هذا أهم جزء عمليًا.
لا يكفي أن تكتب: “يُحال النزاع إلى التحكيم”، بل الأفضل أن تذكر صراحة:
دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية.
السبب أن التحكيم المؤسسي يقوم على وجود مؤسسة تدير الدعوى، تقيدها، تتولى الجوانب الإدارية، وتدعم تشكيل الهيئة طبقًا لقواعدها. وهذا منسجم مع تعريف التحكيم المؤسسي في القانون الفلسطيني، ومع تعريف الدار في قواعدها.

2) توسيع نطاق النزاعات المشمولة

الأخطاء الشائعة أن يكون الشرط ضيقًا مثل:
“أي نزاع حول تنفيذ العقد فقط”.
وهذا قد يفتح باب الجدل حول:

  • النزاعات السابقة على التوقيع،
  • بطلان العقد،
  • الإنهاء أو الفسخ،
  • المسؤولية التقصيرية المرتبطة بالعلاقة،
  • الملاحق وأوامر التغيير والضمانات.

لذلك الأفضل استعمال صياغة واسعة مثل:
“الناشئة عن العقد أو المتعلقة به أو بتفسيره أو تنفيذه أو إنهائه أو فسخه أو بطلانه أو آثاره”.

3) النص على أن الاتفاق مكتوب

من حيث الصحة، قانون التحكيم الفلسطيني يشترط الكتابة في اتفاق التحكيم، سواء ورد الشرط في العقد أو في مراسلات مكتوبة أو وسائل اتصال مكتوبة معتبرة.
ولذلك إدراج الشرط داخل العقد الموقّع يحقق هذه المتطلب من الأصل.

4) عدد المحكمين

هذا عنصر مهم جدًا.
إغفاله لا يُبطل الشرط بالضرورة، لأن القواعد أو الجهة المؤسسية قد تتدخل، لكن النص عليه يوفّر وقتًا ونزاعًا.

عمليًا:

  • محكم منفرد: أنسب للعقود الصغيرة والمتوسطة، وأوفر وأسرع.
  • ثلاثة محكمين: أنسب للمشاريع الكبرى، المنازعات الفنية، العقود الدولية، أو النزاعات ذات القيمة العالية.

5) طريقة التعيين

ذكر آلية التعيين يقلل من منازعات البداية.
والأفضل أن تربطها بقواعد الدار، بحيث إذا فشل الأطراف في التعيين أو تأخروا، تباشر الدار التعيين وفق قواعدها بدل توقف الإجراءات.

6) مقر التحكيم

هذا من أكثر الأمور التي يغفل عنها الناس مع أنه بالغ الأهمية.
مقر التحكيم ليس مجرد مكان الجلسات، بل هو “الموطن القانوني” للتحكيم، وغالبًا يحدد:

  • القانون الإجرائي الآمر المكمل،
  • المحكمة المختصة بمساندة التحكيم أو الرقابة المحدودة عليه،
  • بعض مسائل التنفيذ والبطلان.

وقواعد الدار نفسها تشير إلى أن تشريعات دولة مقر التحكيم الآمرة هي المرجع الأعلى عند التعارض في المسائل المالية والإجرائية ذات الصلة.

والصياغة الأفضل تميّز بين:

  • مقر التحكيم القانوني،
  • وبين مكان عقد الجلسات الذي قد يكون ماديًا أو إلكترونيًا.

7) لغة التحكيم

ذكر اللغة يوفر كثيرًا من الخلاف.
خصوصًا في العقود المختلطة عربي/إنجليزي، أو عندما تكون المستندات الفنية بلغة أخرى.
والدراسات التحكيمية تشير إلى أن اللغة من العناصر الإجرائية الجوهرية التي ينبغي حسمها.

8) القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع

هذا مختلف عن قانون الإجراءات.
يجب التمييز بين:

  • القانون الذي يحكم العقد وموضوع النزاع،
  • والقانون الإجرائي المرتبط غالبًا بمقر التحكيم وقواعد المؤسسة.

فمثلًا يمكنك أن تنص على:

  • مقر التحكيم: فلسطين،
  • القانون الموضوعي: القانون الأردني أو الفلسطيني أو الإنجليزي،
  • الإجراءات: قواعد الدار مع استكمالها بقانون مقر التحكيم.

هذا التمييز مهم جدًا في العقود الدولية وعقود الإنشاءات والتمويل.

9) التبليغات والعناوين المعتمدة

هذه نقطة عملية ممتازة ويُستحسن جدًا إدراجها.
قواعد الدار تعطي أهمية للعناوين المعتمدة في اتفاق التحكيم أو وثيقة التحكيم أو نموذج تسجيل الدعوى، وتعتبر التبليغ إلى آخر عنوان معتمد صحيحًا ومنتجًا لآثاره إذا ثبت توثيقه.
لذلك الأفضل النص داخل العقد على:

  • عنوان كل طرف،
  • البريد الإلكتروني المعتمد،
  • وأن أي تعديل لا يكون نافذًا إلا بإشعار خطي.

10) السرية

كثيرون يفترضون السرية تلقائيًا، لكن الأفضل النص عليها صراحة.
السرية مهمة خصوصًا في:

  • العقود التجارية،
  • الملكية الفكرية،
  • عقود التوريد،
  • عقود الإنشاءات،
  • منازعات الشركاء.

والصياغة الجيدة لا تجعل السرية مطلقة، بل تستثني الإفصاح اللازم للتنفيذ أو الطعن أو الامتثال القانوني.

11) التدابير الوقتية والخبرة

هذا مفيد جدًا في العقود العملية، خصوصًا إذا كان النزاع قد يحتاج:

  • وقف صرف كفالة،
  • حفظ مستندات،
  • معاينة عاجلة،
  • تجميد دفعة،
  • تقرير فني،
  • خبير هندسي أو مالي أو تقني.

واللائحة التنفيذية لقانون التحكيم الفلسطيني نظمت جوانب من الإثبات، والطلبات المتعلقة بالمستندات، وسماع الشهود، بما يفيد أهمية تنظيم هذه المسائل إجرائيًا.

12) وثيقة التحكيم والجدول الزمني

قواعد الدار تعرف وثيقة التحكيم أو صك التحكيم أو الشروط المرجعية بأنها وثيقة تنظيمية تضبط إدارة الدعوى وتحدد نطاق النزاع وترتيبات الإجراءات والجدولة، دون أن تنشئ اختصاصًا جديدًا إلا باتفاق مكتوب.
ولهذا من المفيد أن ينص الشرط سلفًا على إعداد هذه الوثيقة بعد تشكيل الهيئة.

13) تعدد الأطراف والعقود

هذه من أهم النقاط في العقود الحديثة، خاصة في:

  • المقاولات،
  • التوريد المركب،
  • مجموعات الشركات،
  • العقود الرئيسية والفرعية،
  • الكفالات والضمانات،
  • أوامر التغيير.

وقواعد الدار تناولت تعدد العقود والنزاعات المركبة، وربطت إمكان جمعها أو إدارتها معًا بعدم التعارض الجوهري في عناصر مثل: المؤسسة، القانون، اللغة، عدد المحكمين، وطريقة التعيين.
لذلك من الذكاء التعاقدي أن تصوغ الشرط من البداية بما يسهل ضم النزاعات لاحقًا.

14) المصاريف والأتعاب

من الأفضل النص على أن تقدير الرسوم والأتعاب والمصاريف يكون وفق قواعد الدار وملحقها المالي.
ذلك لأن قواعد الدار وملحقها المالي ينظمان الإطار المالي الكامل: رسوم الدار، السلف، أتعاب الهيئة، المصاريف غير الاعتيادية، التسوية النهائية، وغير ذلك.
وهذا أدق من ترك المسألة مجهولة.

15) استمرار تنفيذ الالتزامات غير المتنازع عليها

هذا بند مهم جدًا في العقود التشغيلية والإنشائية والتوريدية؛ لأنه يمنع أحد الأطراف من اتخاذ النزاع ذريعة لوقف كل شيء.
ويُستخدم كثيرًا لحماية استمرارية المشروع أو الخدمة.


رابعًا: ما هي البيانات “اللازمة” وما هي “المستحسنة”؟

البيانات اللازمة جدًا

هذه أوصي بعدم إغفالها:

  • وجود اتفاق مكتوب واضح على التحكيم.
  • تسمية دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية بصفتها الجهة المؤسسية.
  • بيان أن النزاع يُحال وفق قواعد الدار.
  • تحديد نطاق النزاعات المشمولة.
  • تحديد عدد المحكمين أو إحالة تحديده لقواعد الدار.
  • تحديد مقر التحكيم.
  • تحديد لغة التحكيم.
  • تحديد القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع.

البيانات المستحسنة جدًا

هذه ليست دائمًا شرط صحة، لكنها ممتازة عمليًا:

  • البريد الإلكتروني والعناوين المعتمدة للتبليغ.
  • السرية.
  • التدابير الوقتية والتحفظية.
  • الخبرة الفنية.
  • وثيقة التحكيم والجدولة.
  • تعدد الأطراف والعقود.
  • استمرار التنفيذ أثناء النزاع.
  • آلية توزيع المصاريف والأتعاب.
  • مهلة تفاوض ودي قصيرة قبل التحكيم.

خامسًا: تنبيهات مهمة عند الصياغة

1) لا تخلط بين “مقر التحكيم” و“مكان الجلسة”

قد تكون الجلسات في نابلس أو رام الله أو عبر الاتصال المرئي، بينما يكون مقر التحكيم القانوني في مدينة أو دولة أخرى.

2) لا تجعل الشرط غامضًا

مثل:

  • “يُحال النزاع إلى التحكيم حسب القانون”.
  • “يتم اللجوء إلى هيئة تحكيم”.
  • “يفصل محكمون يختارهم الطرفان”.

هذه عبارات أضعف من اللازم، وقد تفتح نزاعًا حول المؤسسة والقواعد والعدد والتعيين.

3) لا توسع النطاق إلى مسائل غير قابلة للتحكيم

القانون الفلسطيني يستثني من التحكيم مسائل معينة مثل:

  • ما يتعلق بالنظام العام،
  • وما لا يجوز فيه الصلح قانونًا،
  • والأحوال الشخصية.

4) في العقود الدولية أو الهندسية

الأفضل صياغة الشرط بعناية أعلى، مع النص على:

  • اللغة،
  • الخبرة الفنية للمحكمين،
  • جمع العقود،
  • آلية المستندات والخبرة،
  • استمرار الأعمال أثناء النزاع.

سادسًا: نموذج محسّن لعقد تجاري دولي أو عقد مقاولة/توريد

إذا كان العقد كبيرًا أو دوليًا، فهذه صيغة أكثر تخصصًا:

يتفق الطرفان على أن تُحال حصرًا إلى التحكيم المؤسسي لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية جميع المنازعات والخلافات والمطالبات الناشئة عن هذا العقد أو المتعلقة به، سواء كانت ناشئة عن العقد ذاته أو عن أي ملحق أو أمر تغيير أو ضمان أو كفالة أو اتفاق تابع له، بما في ذلك أي نزاع يتعلق بتكوينه أو صحته أو تفسيره أو تنفيذه أو الإخلال به أو تعليقه أو إنهائه أو فسخه أو بطلانه أو آثاره أو التعويضات المترتبة عليه. ويُدار التحكيم وفق قواعد الدار النافذة بتاريخ تقديم طلب التحكيم. ويكون مقر التحكيم [المدينة/الدولة]، ولغته [العربية/الإنجليزية]، وعدد المحكمين ثلاثة، على أن يكون رئيس الهيئة متمتعًا بخبرة قانونية وتجارية/هندسية مناسبة لطبيعة العقد. ويخضع موضوع النزاع لقانون [الدولة]. وتعد عناوين وبريد الأطراف الإلكتروني المبينة في هذا العقد معتمدة للتبليغ ما لم يتم تعديلها بإشعار خطي ثابت. وتبقى جميع الإجراءات والمذكرات والقرار التحكيمي سرية، إلا في حدود ما يلزم لحماية حق أو تنفيذ القرار أو الامتثال لواجب قانوني. ويجوز للهيئة إصدار التدابير الوقتية والتحفظية وتعيين الخبراء وضم النزاعات أو العقود المرتبطة متى توافرت شروط ذلك وفق قواعد الدار. ويكون القرار التحكيمي نهائيًا وملزمًا.


سابعًا: الخلاصة العملية

أفضل شرط تحكيم ليس الأطول فقط، بل الأوضح والأقل قابلية للنزاع عند التطبيق.
ولذلك أنصح أن يبقى الشرط:

  • واضحًا في تسمية الدار،
  • دقيقًا في المقر واللغة والقانون،
  • مرنًا في إدارة الجوانب الإجرائية عبر الإحالة إلى قواعد الدار،
  • وموسعًا في نطاق النزاعات والعقود المرتبطة عند الحاجة.

وللاستناد، يمكنك الرجوع إلى:

  • قانون التحكيم الفلسطيني رقم 3 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية.
  • قواعد دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية مع الملاحق لسنة 2026.

 

قواعد التحكيم التابعة لدار الوساطة والتحكيم الفلسطينية:

انطلاقًا من رسالة دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية في دعم العدالة البديلة وتعزيز الثقة بوسائل فض المنازعات الحديثة، تأتي هذه القواعد لتؤسس إطارًا مؤسسيًا متقدمًا لإدارة التحكيم على نحو يوازن بين سلطان الإرادة، وضمانات المحاكمة العادلة، ومتطلبات الكفاءة والسرعة وحسن التنظيم. وقد صيغت هذه القواعد لتكون أداة إجرائية واضحة وفعالة، تستجيب لخصوصية المنازعات المدنية والتجارية والاستثمارية، وتوفر للأطراف وهيئات التحكيم منظومة متكاملة تضبط مراحل الخصومة التحكيمية منذ قيد الدعوى وحتى صدور الحكم، في ظل مبادئ الاستقلال والحياد والمساواة وحق الدفاع، وبما ينسجم مع القانون الواجب التطبيق وأفضل الممارسات المؤسسية المعاصرة.

 
اضغط هنا للاطلاع على قواعد التحكيم في دار الوساطة و التحكيم الفلسطينية  

تحديد أتعاب التحكيم وآلية احتسابها

استنادًا إلى قواعد التحكيم المعتمدة لدى دار الوساطة و التحكيم الفلسطينية، ولغايات تحديد وتنظيم أتعاب التحكيم بما يحقق العدالة والشفافية في احتسابها، تعتمد الدار بموجب الملحق رقم (6) جدول الحد الأدنى لمصاريف وأتعاب التحكيم المبين أدناه، باعتباره معيارًا استرشاديًا لتقدير أتعاب هيئة التحكيم وما يتصل بها من سلف وأسس احتساب، على أن يُقرأ هذا الجدول ويُفسَّر ويُطبَّق كجزء لا يتجزأ من قواعد التحكيم وملحقاتها، ولا يجوز الاحتجاج به أو تفسيره منفصلًا عنها.

 
الاطلاع على جدول أتعاب التحكيم
تشغيل حاسبة أتعاب المحكمين

الملاحق التنظيمية الجديدة لتعزيز فاعلية التحكيم

دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية تصدر ملاحق تنظيمية جديدة لتعزيز فاعلية التحكيم

 

في إطار التزامها بتطوير بيئة التحكيم المؤسسي وتعزيز الكفاءة والشفافية في إدارة وتسوية النزاعات، أعلنت دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية عن إصدار ملاحق تنظيمية مكملة لقواعد التحكيم المعتمدة لدى دار الوساطة و التحكيم الفلسطينية. وتؤكد الدار أن القواعد والملاحق تُكوِّن منظومة تنظيمية واحدة، وتُفسَّر وتُطبَّق مجتمعةً بوصفها نصًا متكاملًا لا يُقرأ أي جزء منه بمعزل عن الآخر.

وتشمل الملاحق التنظيمية الصادرة ما يلي:

  • ملحق رقم (1): قواعد وإجراءات التحكيم الإلكتروني.

  • ملحق رقم (2): قواعد وإجراءات تحكيم الطوارئ والإجراءات المعجّلة.

  • ملحق رقم (3): استرداد المستندات وإدارة حفظها وإتلافها.

  • ملحق رقم (4): معايير تحديد قيمة النزاع لأغراض احتساب الرسوم والسُلف والأتعاب والمصاريف.

  • ملحق رقم (5): مصاريف الدار: نطاقها والأعمال المشمولة وغير المشمولة.

  • ملحق رقم (6): الجدول المالي لأتعاب التحكيم والرسوم والمصاريف لسنة 2026.

  • ملحق رقم (7): قواعد التحصيل المالي وتسديد الرسوم والسُلف وآثار عدم السداد وتعليق الإجراءات وتسليم المخرجات التحكيمية.

  • ملحق رقم (8): أحكام خاصة بالمحكّمين: الاستحقاقات، المصاريف، الحماية المهنية، السلوك، وتسوية المنازعات.

  • ملحق رقم (9) :  سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي لدى دار الوساطة و التحكيم الفلسطينية.

وأكدت الدار أن العمل بهذه الملاحق والتعديلات المكمّلة لها يبدأ تطبيقه على القضايا الجديدة اعتبارًا من 01/01/2026، على أن تبقى القضايا المسجلة قبل هذا التاريخ خاضعة للقواعد السابقة التي سُجلت في ظلها، ما لم يتفق الأطراف كتابةً على تطبيق الملاحق واللوائح الجديدة كليًا أو جزئيًا، وبما لا يمس سلامة الإجراءات وحقوق الدفاع.


الملحق (1) – قواعد وإجراءات التحكيم الإلكتروني

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا 


الملحق رقم (2) – قواعد وإجراءات تحكيم الطوارئ والإجراءات المعجّلة

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


الملحق رقم (3) - استرداد المستندات وإدارة حفظها وإتلافها

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


ملحق رقم (4) معايير تحديد قيمة النزاع لأغراض احتساب الرسوم والسُلف والأتعاب والمصاريف

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


ملحق رقم (5) مصاريف الدار: نطاقها والأعمال المشمولة وغير المشمولة

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


ملحق رقم (6) الجدول المالي لأتعاب التحكيم والرسوم والمصاريف لسنة 2026

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


ملحق رقم (7) قواعد التحصيل المالي وتسديد الرسوم والسُلف وآثار عدم السداد وتعليق الإجراءات وتسليم المخرجات التحكيمية

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


ملحق رقم (8) أحكام خاصة بالمحكّمين الاستحقاقات، المصاريف، الحماية المهنية، السلوك، وتسوية المنازعات

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا



ملحق رقم  (10)ملحق سكرتير القضية وإدارة الملف المؤسسي

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا


ملحق رقم  (11)ملحق أمين سر هيئة التحكيم والدعم الإجرائي

 

لمشاهدة الملحق اضغط هنا