التحكيم
التحكيم هو عملية قانونية بديلة لحل النزاعات يتم من خلالها إحالة النزاع بين الأطراف إلى محكم أو هيئة تحكيمية مختصة بدلاً من اللجوء إلى المحاكم التقليدية. يُعتبر التحكيم وسيلة مرنة وسريعة وأكثر تخصصاً لحل النزاعات، حيث يتمتع الأطراف بحرية اختيار المحكمين الذين يمتلكون الخبرة والمعرفة في المجال الذي يخص النزاع، كما أن إجراءات التحكيم عادة ما تكون أقل تعقيداً وأسرع من الإجراءات القضائية العادية.
خصائص التحكيم:
خصائص التحكيم:
- السرية: جلسات التحكيم وسير العملية التحكيمية تتم بسرية تامة، مما يحفظ خصوصية الأطراف والمعاملات المتعلقة بالنزاع.
- المرونة: يمكن للأطراف تحديد الإجراءات والقواعد التي يرغبون في اتباعها، بما في ذلك اختيار اللغة ومكان التحكيم.
- التخصص: يُمكّن التحكيم الأطراف من اختيار محكمين ذوي خبرة متخصصة في المجال موضوع النزاع، مما يعزز دقة القرارات.
- القابلية للتنفيذ: قرارات التحكيم (المعروفة بالجوائز التحكيمية) تكون ملزمة وقابلة للتنفيذ في معظم دول العالم بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1958.
- التوافق: التحكيم غالباً ما يكون أقل صداماً من الإجراءات القضائية، مما يساعد في الحفاظ على العلاقات التجارية بين الأطراف.
مراحل التحكيم
مراحل التحكيم:
- الاتفاق على التحكيم: يبدأ التحكيم باتفاق الأطراف على إحالة النزاع إلى التحكيم من خلال شرط تحكيمي في العقد أو من خلال اتفاق لاحق عند نشوء النزاع.
- تعيين المحكمين: يقوم الأطراف باختيار محكم أو هيئة تحكيمية، ويمكن تعيين المحكمين بواسطة الأطراف أو من قبل مؤسسة تحكيمية إذا لم يتفق الأطراف على المحكمين.
- الإجراءات التحكيمية: يتم تحديد القواعد والإجراءات التي سيتبعها المحكمون، والتي قد تكون وفقاً لقواعد مؤسسة تحكيمية معترف بها أو حسبما يتفق عليه الأطراف.
- إصدار القرار: بعد استعراض الأدلة والاستماع إلى الأطراف، يقوم المحكم أو هيئة التحكيم بإصدار قرار نهائي ملزم يسمى "حكم التحكيم".
- تنفيذ الحكم: يتم تنفيذ حكم التحكيم بشكل عام بيسر في معظم دول العالم.
شرط التحكيم النموذجي لدار الوساطة والتحكيم الفلسطينية
الشروط النموذجية للتحكيم في دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية
لتوفير إطار قانوني واضح وملزم لجميع الأطراف، وضمان عدم التهرب من اللجوء إلى التحكيم أو تفسير شرط التحكيم على نحو يستثني أي نزاع محتمل، تقدم دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية الشروط النموذجية التالية، والتي ينصح بإدراجها في العقود والاتفاقيات لضمان شمولها لجميع المنازعات الناشئة أو المحتملة بين الأطراف:
شرط التحكيم العام (الملزم والشامل لجميع النزاعات)
- "اتفق الأطراف على أن جميع المنازعات، الخلافات، أو المطالبات من أي نوع كانت، سواء نشأت بشكل مباشر أو غير مباشر عن هذا العقد، أو تتعلق بتنفيذه، تفسيره، تعديل بنوده، إنهائه، بطلانه، فسخه، أو التعويضات الناتجة عنه، أو أي آثار مالية أو قانونية مترتبة عليه، أو أي نزاع ينشأ عن العلاقات القانونية المتفرعة عنه، أو تلك التي لها ارتباط به، أو الناشئة عن تنفيذ أي من التزامات الأطراف، يتم تسويتها نهائيًا من خلال التحكيم وفقًا لقواعد وإجراءات التحكيم المعتمدة لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية.
- يكون التحكيم ملزمًا ونهائيًا للأطراف، ولا يجوز لأي طرف الطعن في اختصاص هيئة التحكيم أو الادعاء بعدم شمول النزاع لهذا الشرط، كما يُمنع الأطراف من اللجوء إلى القضاء للفصل في أي نزاع مشمول بهذا الاتفاق، إلا في الحالات المحددة قانونًا لتنفيذ أحكام التحكيم.
- يتم تعيين هيئة التحكيم وفقًا لقواعد وإجراءات التحكيم الخاصة بالدار، ويكون الحكم التحكيمي نهائيًا وقابلاً للتنفيذ وفق القوانين النافذة."
شرط التحكيم بمحكم منفرد
في حال اراد الأطراف احالة النزاع الى محكم منفرد ينصح باضافة ما يلي الى الشرط العام أعلاه
- "اتفق الأطراف على أن جميع النزاعات أو الخلافات الناشئة عن هذا العقد، أو المتعلقة به بأي شكل كان، يتم إحالتها إلى التحكيم لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية.
- يتم الفصل في النزاع بواسطة محكم منفرد يتم تعيينه وفقًا للقواعد المعتمدة لدى الدار.
- يكون حكم المحكم ملزمًا ونهائيًا، ولا يجوز الطعن فيه أو التملص من التحكيم لأي سبب كان، ويكون ملزمًا لجميع الأطراف وفق القوانين السارية."
شرط التحكيم بهيئة تحكيم ثلاثية
في حال اراد الأطراف احالة النزاع الى هيئة تحكيم ثلاثية ينصح باضافة ما يلي الى الشرط العام أعلاه
- "في حال نشوء أي نزاع بين الأطراف يتعلق بتنفيذ أو تفسير أو تعديل أو فسخ أو إنهاء هذا العقد أو أي نزاع متصل به، يُحال النزاع إلى التحكيم لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية، ويتم الفصل فيه وفقًا لقواعد التحكيم المعتمدة لدى الدار.
- تتكون هيئة التحكيم من ثلاثة محكمين، بحيث يعين كل طرف محكمًا، ويتفق المحكمان المعينان على اختيار محكم مرجح، وفي حال عدم الاتفاق، يتم تعيين المحكم المرجح من قبل الجهة المختصة وفقًا للقواعد المعتمدة لدى الدار.
- يكون حكم هيئة التحكيم نهائيًا وملزمًا للأطراف، ولا يجوز لهم الطعن في اختصاصها أو محاولة استبعاد أي نزاع عن نطاق هذا الاتفاق."
شرط التحكيم للنزاعات متعددة الأطراف
في حال العقود التي تحتمل النزاعات متعددة الأطراف ينصح باضافة ما يلي الى الشرط العام أعلاه
- "في حال وجود أكثر من طرفين في النزاع، سواء بصفتهم مدعين أو مدعى عليهم أو أطراف ذات مصلحة قانونية، يتم إحالة النزاع إلى التحكيم لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية وفقًا لقواعدها المعتمدة.
- يتم تعيين هيئة التحكيم بناءً على عدد الأطراف المشاركة في النزاع، مع ضمان العدالة في التمثيل والمساواة بين جميع الأطراف، وفق القواعد والإجراءات المنظمة لذلك لدى الدار.
- يكون حكم هيئة التحكيم ملزمًا لجميع الأطراف المشمولين بالنزاع، ولا يجوز لأي منهم الادعاء بعدم خضوعه لهذا الاتفاق أو السعي إلى التحلل منه."
شرط التحكيم في العقود الحكومية والمناقصات العامة
في حال العقود الحكومية والمناقصات العامة ينصح باضافة ما يلي الى الشرط العام أعلاه
- "اتفق الأطراف على أن أي نزاع ينشأ عن هذا العقد، أو يتعلق بتنفيذه أو تفسيره أو إنهائه أو فسخه أو بطلانه، بما في ذلك أي نزاع بين الأطراف والمقاولين أو الموردين أو الجهات الحكومية ذات الصلة، تتم تسويته عن طريق التحكيم لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية.
- يكون التحكيم إلزاميًا ونهائيًا، ويشمل جميع الأطراف المتعاقدة، بما في ذلك الأطراف الثانوية أو الجهات التي تربطها علاقة قانونية غير مباشرة بالعقد، متى كان النزاع متعلقًا به أو ناتجًا عنه."
شرط التحكيم في العقود المالية والمصرفية والتجارية
في حال العقود المالية والمصرفية والتجارية ينصح باضافة ما يلي الى الشرط العام أعلاه
- "اتفق الأطراف على أن جميع النزاعات الناشئة عن هذا العقد أو المتعلقة به، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتمويل والاستثمار والتسهيلات الائتمانية والتجارة الإلكترونية، يتم تسويتها نهائيًا عبر التحكيم لدى دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية، وفقًا لقواعد وإجراءات التحكيم الخاصة بها، ويكون الحكم التحكيمي ملزمًا وقابلًا للتنفيذ دون تأخير."
شرط التحكيم في العقود العقارية والإنشائية
في حال العقود العقارية والإنشائية ينصح باضافة ما يلي الى الشرط العام أعلاه
- "في حالة نشوء أي نزاع متعلق بعقود البيع أو التأجير أو التطوير العقاري أو عقود المقاولات، يتم اللجوء إلى التحكيم وفقًا لقواعد دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية، ويكون الحكم التحكيمي نهائيًا وملزمًا لجميع الأطراف، بما في ذلك الأطراف المرتبطة بالعقد بعلاقة قانونية غير مباشرة."
قواعد التحكيم التابعة لدار الوساطة والتحكيم الفلسطينية:
تعد قواعد التحكيم الخاصة بدار الوساطة والتحكيم الفلسطينية الإطار القانوني والتنظيمي الذي يوجه عملية التحكيم في النزاعات التي يتم إحالتها إلى الدار. تهدف هذه القواعد إلى توفير بيئة عادلة وشفافة وفعالة لحل النزاعات، وتضمن تحقيق العدالة بأعلى معايير المهنية والنزاهة.
تحديد أتعاب التحكيم وآلية احتسابها
استنادًا إلى قواعد التحكيم المعتمدة لدى دار الوساطة و التحكيم الفلسطينية، ولغايات تحديد وتنظيم أتعاب التحكيم بما يحقق العدالة والشفافية في احتسابها، تعتمد الدار بموجب الملحق رقم (6) جدول الحد الأدنى لمصاريف وأتعاب التحكيم المبين أدناه، باعتباره معيارًا استرشاديًا لتقدير أتعاب هيئة التحكيم وما يتصل بها من سلف وأسس احتساب، على أن يُقرأ هذا الجدول ويُفسَّر ويُطبَّق كجزء لا يتجزأ من قواعد التحكيم وملحقاتها، ولا يجوز الاحتجاج به أو تفسيره منفصلًا عنها.
الملاحق التنظيمية الجديدة لتعزيز فاعلية التحكيم
دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية تصدر ملاحق تنظيمية جديدة لتعزيز فاعلية التحكيم
في إطار التزامها بتطوير بيئة التحكيم المؤسسي وتعزيز الكفاءة والشفافية في إدارة وتسوية النزاعات، أعلنت دار الوساطة والتحكيم الفلسطينية عن إصدار ملاحق تنظيمية مكملة لقواعد التحكيم المعتمدة لدى دار الوساطة و التحكيم الفلسطينية. وتؤكد الدار أن القواعد والملاحق تُكوِّن منظومة تنظيمية واحدة، وتُفسَّر وتُطبَّق مجتمعةً بوصفها نصًا متكاملًا لا يُقرأ أي جزء منه بمعزل عن الآخر.
وتشمل الملاحق التنظيمية الصادرة ما يلي:
-
ملحق رقم (1): قواعد وإجراءات التحكيم الإلكتروني.
-
ملحق رقم (2): قواعد وإجراءات تحكيم الطوارئ والإجراءات المعجّلة.
-
ملحق رقم (3): استرداد المستندات وإدارة حفظها وإتلافها.
-
ملحق رقم (4): معايير تحديد قيمة النزاع لأغراض احتساب الرسوم والسُلف والأتعاب والمصاريف.
-
ملحق رقم (5): مصاريف الدار: نطاقها والأعمال المشمولة وغير المشمولة.
-
ملحق رقم (6): الجدول المالي لأتعاب التحكيم والرسوم والمصاريف لسنة 2026.
-
ملحق رقم (7): قواعد التحصيل المالي وتسديد الرسوم والسُلف وآثار عدم السداد وتعليق الإجراءات وتسليم المخرجات التحكيمية.
-
ملحق رقم (8): أحكام خاصة بالمحكّمين: الاستحقاقات، المصاريف، الحماية المهنية، السلوك، وتسوية المنازعات.
وأكدت الدار أن العمل بهذه الملاحق والتعديلات المكمّلة لها يبدأ تطبيقه على القضايا الجديدة اعتبارًا من 01/01/2026، على أن تبقى القضايا المسجلة قبل هذا التاريخ خاضعة للقواعد السابقة التي سُجلت في ظلها، ما لم يتفق الأطراف كتابةً على تطبيق الملاحق واللوائح الجديدة كليًا أو جزئيًا، وبما لا يمس سلامة الإجراءات وحقوق الدفاع.